قرارات الإفصاح الجديدة بسوق رأس المال

خبراء: قرارات الإفصاح الجديدة بسوق المال تعزز الشفافية وتقضي على الشائعات المتكررة موسميًّا

 

 

  • السالمي : اجراءات الإفصاح والشفافية في سوق مسقط تتمتع بمستوى عالٍ من الكفاءة والفاعلية، و تنسجم مع أفضل الممارسات السائدة في الأسواق العالمية
  • القصابي: الإجراء الجديد بتوفير المعلومات يعزز آليات اتخاذ القرار الاستثماري الأمثل
  • الطالب: سرعة الإفصاح تعزز استقرار السوق
  • الرئيسي: الشفافية تقطع الطريق على المستغلين من تسريب البيانات
  • بطاينة: إعلان البيانات يحمي السوق من الشائعات المضرة
  • عبدالرحمن: تأثيرات إيجابية متوقعة في المرحلة المقبلة بعد تطبيق القرار

 

أكد خبراء سوق المال أهمية التعميم الذي أصدرته إدارة الهيئة العامة لسوق المال لكافة الشركات المساهمة العامة، وصناديق الاستثمار المُدْرجة بالسوق، والذي يتضمَّن توجيهًا بسرعة الإفصاح عن نتائج أعمالها ربع السنوية خلال خمسة عشر يوماً، بعد اعتمادها من قبل الإدارة التنفيذية، وقبل اعتمادها من قبل مجلس إدارة الشركات.

 

وأن هذه الإجراءات مُتوافقة مع المبادئ التي وضعتها المنظمة الدولية للهيئات الإشرافية على أسواق رأس المال “الآيسكو”.

 

وقالوا إن هذا الإجراء يُتيح للمستثمرين الحصول على المعلومات في أسرع وقت مُمكن، واتخاذ القرار الاستثماري وفق قواعد علمية ومهنية سليمة.. مشيرين إلى أنَّ هذا الأمر سينعكس بالإيجاب على السوق بشكل عام، ويساهم في سرعة الإفصاح والشفافية وتفادي الشائعات أو تسريب المعلومات، للوصول إلى الأسعار العادلة التي تعكس بشكل دقيق القيمة الاقتصادية للورقة المالية للبائع والمشتري على حد سواء.

 

أحمد القصابي

استطلاع – محمد بن سعيد البوصافي

 

وأوضح سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال،: إن القوانين واللوائح المنظمة لإجراءات الإفصاح والشفافية في سوق مسقط للأوراق المالية، تتمتع بمستوى عالٍ من الكفاءة والفاعلية، كما أنها تنسجم مع أفضل الممارسات السائدة في الأسواق العالمية. وأوضح أن هذه الإجراءات مُتوافقة مع المبادئ التي وضعتها المنظمة الدولية للهيئات الإشرافية على أسواق رأس المال “الآيسكو”، وهذه القواعد والممارسات تخضع للتقييم والمراجعة والتطوير بشكل مستمر لمواكبة التطورات التي تحدث؛ سواء على مستوى السوق المحلي أو الممارسات والقضايا التي تحصل في دول أخرى. وأشار إلى أن العمل على تحقيق هذه الأهداف لا يتأتى إلا بالقناعة التامة والإيمان العميق من القائمين على المؤسسات المختلفة المعنية بهذه المبادئ، بضرورة وحتمية التطبيق الفعلي لها، ليس خوفا من العقوبة ولكن رغبة في تحقيق العدالة، وهذا هو الأساس الذي تبنى عليه مبادئ الحوكمة المثالية.

 

وأكد أن الهيئة العامة لسوق المال تسعى إلى الوصول لأعلى مستويات الكفاءة في سوق الأوراق المالية؛ من خلال توافر المعلومات المناسبة عن الأوراق المالية المسجلة فيه، وأن المتعاملين في السوق لديهم إمكانية الوصول إلى هذه المعلومات بدون تكلفة ودون تمييز وهو ما يؤدي للوصول إلى الأسعار العادلة التي تعكس بشكل دقيق القيمة الاقتصادية للورقة المالية للبائع والمشتري على حد سواء.

 

البيانات الربعية

وبالحديث عن قواعد الإفصاح عن البيانات المالية الربعية خلال 15 يوما، قال أحمد بن سليمان القصابي مسيِّر أعمال المديرية العامة للإصدارات والإفصاح: إن جهود الهيئة العامة لسوق المال لتعزيز الإفصاح والشفافية لا تقف عند مرحلة معينة، وهناك متابعة مستمرة لبحث الوسائل التي يمكن من خلالها تطوير هذا الجانب والانتقال إلى مستويات أعلى من ثقة المستثمرين؛ من خلال توفير البيانات الدورية والمعلومات الجوهرية عن الجهات المصدِّرة للأوراق المالية في فترة زمنية أسرع، وبما يُحقق العدالة للجميع. وأضاف القصابي بأن الهيئة أصدرتْ مؤخرا تعميما لكافة الشركات المساهمة العامة وصناديق الاستثمار يتضمن توجيهها بسرعة الإفصاح عن نتائج أعمالها ربع السنوية خلال خمسة عشر يوماً بعد اعتمادها من قبل الإدارة التنفيذية وقبل اعتمادها من قِبل مجلس إدارة الشركات، وذلك مواكبة للتطورات التي تشهدها أنظمة المحاسبة المبنية على أحدث التقنيات، وما تقدمه من سرعة في تجميع البيانات، الأمر الذي يجعل الشركات قادرة على الإفصاح المبكر للنتائج الأولية خلال الأيام القليلة الأولى، وبما لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من انتهاء الربع المعني، وهو ما يتيح للمستثمرين الحق في الحصول على المعلومات المساعدة في اتخاذ القرار الاستثماري وفق قواعد علمية ومهنية سليمة.

 

وأوضح القصابي أن بيان الإفصاح يجب أن يتضمَّن إشارة إلى أن هذه النتائج أولية وغير معتمدة من مجلس الإدارة، حتى يتم لاحقاً الإفصاح التفصيلي عن تلك البيانات وفق أحكام الإفصاح المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.

 

وأكد القصابي أن الهيئة العامة لسوق المال تسعى دائما إلى بناء الثقة في السوق للمتعاملين وهي تعمل بصفة مستمرة بمراجعة القوانين والإجراءت المنظمة لقطاع سوق رأس المال حرصاً منها على توفير الحماية للمستثمرين والمتعاملين في السوق من خلال الوصول إلى أعلى مستويات العدالة ومزيد من الكفاءة والشفافية، وبذل كل ما يمنع تسرب المعلومات واستغلالها من قبل جهات مطلعة.

 

وتتضمَّن النتائج الأولية المطلوب الإفصاح عنها: إجمالي الإيرادات وإجمالي المصروفات وصافي الربح بعد اقتطاع مخصص الضريبة، وأرقام مقارنة للبنود المشار إليها مع فترة الربع المالي السابق ونسبة التغيير بينها.

 

خطوة إيجابية

 

وقال الدكتور صلاح الطالب خبير أسواق مالية بسوق مسقط للأوراق المالية: إن هذه الإجراءات تمثل خطوة إيجابية من قِبل الهيئة العامة لسوق المال؛ حيث طلبت من الشركات المساهمة العامة ضرورة الإفصاح عن بياناتها المالية حال اعتمادها وخلال فترة لا تتجاوز فترة 15 يوما، والتي كانتْ في السابق 30 يوما. وأكد أن سرعة الإفصاح عن المعلومة مُبكرا كل ما يُعزِّز الاستقرار والعدالة في السوق، وهذا يمنع من تسريب أي معلومة إلى أي طرف من الأطراف التي تستغل توافر هذه المعلومات.. مشيرا إلى أن الإجراءات الجديدة ستؤثر على نحو إيجابي على استقرار حركة الأسهم.

 

وقال حسين بن علي الرئيسي الرئيس التنفيذي لشركة الأمين للأوراق المالية: إن الافصاح يُعد من الضروريات في السوق؛ باعتباره المحرك الأساسي للمؤشر، كما أن الشفافية مطلب أساسي في حركة السوق ونشاطه وتقديم المعلومة للمستثمر لكي يتمكَّن من اتخاذ القرار في بيع وشراء الأسهم. وأوضح أنه يجب الآن الإفصاح فورا، دون انتظار اجتماع مجلس إدارة الشركة.

 

حماية للسوق

وقال لؤي بديع بطاينة رئيس مجموعة إدارة الاستثمار ببنك عُمان العربي: إن توافر المعلومات يجنب السوق الشائعات التي من شأنها الإضرار به؛ حيث إن المنظومة الاستثمارية في البلد تعمل متكاتفة لحماية السوق من وجود خلل في عملية الافصاح أو خلل في التزام الإفصاح، أو خلل في طريقة الإفصاح ومضمون الإفصاح وكيفية شكل الإفصاح.

 

وقال أحمد محمد عبد الرحمن -محلل مالي بالشركة العالمية للخدمات المالية- إنَّ الإفصاح من أهم أساسيات السوق؛ حيث إن أي خبر يتوافر على موقع السوق الإلكتروني يحمل أهمية للمستثمرين، موضحا أن التعميم الذي أصدرته الهيئة العامة لسوق المال بهذا الخصوص سيكون عاملا اساسيا لكي تكون الاخبار ذات فاعلية في تحريك المؤشر؛ حيث سيكون المستثمرون والعاملون في شركات الاستثمار أكثر علما بهذه الأخبار أولا بأول، وهذا له تأثير إيجابي على سوق مسقط للأوراق المالية خلال الفترة المقبلة.

 

وقال نبيل عيسى الحسني المدير العام للشركة الدولية للاستثمارت المالية: إن الإجراء الجديد يعجل من توافر المعلومات للمستثمر، ويساهم في تفادي تسريبات للمعلومات داخليا للموظفين في الشركة قبل المستثمرين، وهو ما يمثل إجحافا بحق المستثمرين.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*