دليل استرشادي لضمان جودة الخدمات التأمينية

dsc_3876-2

 

انطلاقا من رؤيه الهيئة العامة لسوق المال لتأكيد وتعزيز مبدأ جودة خدمة العملاء ورفع مستوى التزام الشركات بالمسؤوليات المترتبة على تقديم خدمات التأمين ومواكبة ما تشهده التقنيات الحديثة من تطور في مجال الخدمات المقدمة للعملاء، أصدرت الهيئة العامة لسوق المال دليلاًً استرشاديا لمعايير ضمان جودة الخدمات التأمينية المقدمة لحملة وثائق التأمين، والذي يتضمن الحد الأدنى لمعايير الجودة المقدمة من شركات وسماسرة التأمين العاملة في السلطنة.

وحول أهمية هذه المعايير أكد أحمد بن علي المعمري مدير عام الإِشراف على التأمين أن الغاية من تقييم مستوى جودة الخدمة المقدمة والعمل بصفة مستمرة على تطويرها والاهتمام بتوقعات ورضى حملة وثائق التأمين تعد أحد الوسائل المهمة لإيجاد بيئة تنافسية في سوق التأمين وهو ما يضمن تحقيق مستويات أداء أفضل لتعامل مع العملاء.

وأوضح مدير عام الإشراف على التأمين بالهيئة بأن شركات التأمين مطالبة في ضوء ما يتضمنه الدليل الاسترشادي بوضع سياسات ومعايير مكتوبة معتمدة من مجلس إداراتها لضمان جودة الخدمات المقدمة للعملاء، على ان تخضع هذه المعايير وبشكل مستمر لأعمال التدقيق والتقييم من مسئول الالتزام ومسئول ضمان الجودة في الشركة، كذلك سوف تقوم الهيئة بمراقبة إلتزام الشركات في تبني وتنفيذ هذه السياسات والمعايير.

ويشير المعمري إلى أن المعايير المعتمدة من قبل الهيئة لضمان جودة الخدمات التأمينية جاءت بعد تقييم واقع سوق التأمين في السلطنة والاستفادة من تجارب الدولة الرائدة في الصناعة التأمينية إلى جانب الإطلاع إلى المعايير المعتمدة في هذا الجانب من قبل الاتحاد الدولي لمراقبي التأمين IAIS والتي عادة ما تكون معنية بوضع معايير نموذجية لنظم الإشراف والرقابة على أسواق التأمين عالميا.

الجدير بالذكر أن الدليل الاسترشادي يوضح دور مجلس إدارة شركة التأمين سواء الوطنية أو المكتب الرئيسي لفروع الشركات الأجنبية العاملة في السلطنة في مراجعة واعتماد سياسات مكتوبه لمعايير الجودة الشاملة للخدمات التأمينية في مختلف عمليات الشركة انطلاقاً من القناعة بأن رضى العميل هو أساس نجاح عمليات الشركة، وتنص التعليمات الجديدة بأنه على مجلس إدارة الشركة إيجاد وحدة أو شخص ضمن هيكلية إدارة الشركة مختص بإدارة جودة الخدمات التأمينية وضمان الرقابة والتقييم الفعال لهذه الخدمة.

 

وفيما يتعلق بآليات وسياسات واضحة لتعزيز مستوى التواصل مع العميل من خلال فهم احتياجاته وتلبيتها بالشكل الصحيح وتوفير سبل كفيلة لراحة العميل عند دخول العملاء وتقديم الخدمات لهم في مناضد الشركة وفروعها المختلفة، وكذلك إيجاد قنوات تواصل فاعلة بين الشركة والعميل من خلال وسائل التواصل الحديثة كالهاتف أو البريد الإلكتروني أو حسابات التواصل الاجتماعي المتنوعة وهو ما يضمن تحقيق التعامل السريع مع الاستفسارات والشاوي الواردة من قبل العملاء، وتمثل كفاءة الكادر البشري الذي يتمتع بالمهارات والتدريب الكافي عاملاً مهما لتعزيز لغة التواصل مع العميل.

 

كما حدد الدليل أهمية أن تكون عقود التأمين واضحة وتفي باحتياجات العميل من توفير التغطية التأمينية المناسبة، مع أهمية توعية العميل عند إبرام العقد بالحقوق والواجبات الخاصة بالشركة والعميل، وضمان تقديم منشورات توضيحية لكل منتج تأميني يتضمن وصفاً مختصرا للمنافع والاستثناءات وشروط الوثيقة، وإجراءات المطالبة وتقديم الشكوى والرأي الشرعي بالنسبة لمنتجات التأمين التكافلي.

كما يجب على شركات التأمين أن تضع سياسات خاصة لضمان توفير آلية فعالة وواضحة للعملاء تتيح لهم معرفة وضع وثائقهم التأمينية أو مطالباتهم، وعلى الشركة أيضا إيجاد آلية محددة لتسهيل عملية تعديل التغطية التأمينية أو تجديدها بشكل يضمن عدم التأخير وكذلك ضمان تقديم منافع التأمين وفق إجراءات سليمة ودون الحاق أية أضرار على حقوق العملاء.

 

من جهة أخرى تضمن الدليل الخاص بمعايير ضمان جودة الخدمات التأمينية في السلطنة تحديد جملة من الاعتبارات المهمة لتجويد الخدمة التأمينية عند تسوية المطالبات، سواء من خلال تسهيل إجراءات الإبلاغ عن المطالبة باستخدام التقنيات الحديثة أو استحداث مكان مخصص وملائم للتواصل المباشر مع العميل إذا كانت الحالة تستدعي هذا النوع من التواصل، إخطار العميل بالإجراءات الواجب اتباعها في حالة وقوع الخطر لضمان تسوية المطالبة بالشكل المناسب ودون تأخير، باٌلإضافة إلى ضمان توفير معاينة ذات خبرة ودراية من قبل الشركة المؤمنة يتم إرسالها لتقييم الخطر وتحديد الخسائر في وقت محدد ومعقول كما نصت المعايير المتعلقة بتسوية المطالبات أهمية أن تكون هناك شفافية وأسس واضحة فيما يتعلق بآلية اختيار ورش تصليح المركبات مع أهمية وجود اتفاقية مكتوبة مع ورش تصليح ذات سمعة جيدة تعمل في مختلف مناطق السلطنة وتحديد فترة محددة للتصليح دون الإخلال بالقوانين والتشريعات المنظمة إلى جانب معايير أخرى تتعلق بأفضل مستوية الجودة عند تسوية المطالبة .

كما تطرق الدليل إلى ضرورة تجويد الخدمات الإلكترونية عند شركات التأمين ومواكبتها لأحدث التقنيات في خدمة عملائها وكذلك أن تكون هناك خطوات وإجراءات توفر أفضل مستويات السرية للمعلومات الخاصة بالعملاء والحد من تضارب المصالح .

 

وتجدر الإشارة هنا بأن تقديم الخدمات التأمينية في السلطنة يشهد توسعا من خلال انتشار فروع الشركات وسماسرة ووكلاء التأمين في أرجاء مختلفة من محافظات وولايات السلطنة، الأمر الذي يدفع نحو تعزيز مستوى المنافسة في جودة الخدمة وتكلفة التغطية التأمينية، ويصل عدد فروع شركات التأمين المنتشرة في محافظات السلطنة 155 فرع لشركات التأمين، فيما يبلغ عدد سماسرة التأمين 66 سمسار يتركز معظمهم في محافظة مسقط ، ويبلغ عدد وكلاء التأمين 92 وكيل تأمين، والهيئة العامة لسوق المال تحث دائما شركات التأمين نحو المزيد من التوسع والتمثيل في الولايات لتوفير الخدمات التأمينية في مختلف ربوع السلطنة لتحقيق المزيد من التنافسية في جودة الخدمة وتقديم السعر العادل.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*