ندوة ” الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية” تدعو إلى ضرورة توفير المتطلبات الوقائية

safety%20and%20security
عبدالله السالمي : موضوع الندوة يتعلق بثلاثة إجراءات أساسية في مجال “الأمن والسلامة”.
مسلم الشحري :هدف الندوة توحيد الجهود في القطاعين العام والخاص وإبراز أهمية الأمن والسلامة.
المشاركون : ينبغي إعطاء المزيد من الاهتمام لأنظمة الأمن والسلامة بدءا من مرحلة تصميم المشروع.

شاركت الهيئة العامة لسوق المال في تنظيم الندوة التوعوية بعنوان “متطلبات الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية” والتي نظمتها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بفندق كراون بلازا مسقط ندوة توعوية تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال، حيث تهدف الندوة إلى نشر الوعي لدى القائمين على المنشآت الصناعية حول تدابير ومتطلبات الأمن والسلامة، والتعرف على مواطن الخطر في بيئة العمل، والتأكيد على أهمية توفير بيئة العمل الآمنة، وضرورة التقيد بالإرشادات الوقائية، وكيفية التعامل في حال نشوب أي حوادث للحد من وقوع الحوادث والإصابات.

وقد أوضح السالمي في حديثه عن موضوع الندوة بقوله: الندوة تعنى بسلامة المنشآت الصناعية وكيفية ضمان سلامة هذه المنشآت وضمان سلامة العاملين فيها، وهو أمر يتعلق بثلاثة إجراءات أساسية أولها الإجراء الوقائي وهو أهم الإجراءات، حيث يجب أن تتخذ كافة المؤسسات الاقتصادية الإجراءات الوقائية اللازمة واتباع التعليمات وايجاد الوسائل التي تمنع حدوث أي أخطار ومن أهمها أخطار الحريق. والإجراء الثاني إجراء الدفاع المدني حيث عليهم مهمة التقليل من النتائج المترتبة على هذه المخاطر. والإجراء الثالث هو التأمين حيث تقوم الهيئة العامة لسوق المال بحث شركات التأمين والأفراد على الالتفات لهذا الامر كونه مهما جدا.

توصيات مهمة
وقد أوصت ندوة “متطلبات الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية”، بأهمية التزام المنشآت الصناعية بتوفير أفضل الخدمات والممارسات المتعلقة بالأمن والسلامة بما يوفر الحماية من وقوع المخاطر أو التقليل من آثارها، كما أوصت الندوة بأن تتولى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بالتنسيق مع الجمعية العمانية للتأمين والهيئة العامة لسوق المال تنظيم ورش عمل لشركات التأمين لتوضيح إجراءات الأمن والسلامة المتبعة في كل منطقة وحثها على توفير خدمات ومنتجات تأمينية مثالية وفعالة على أن تكون آلية الاكتتاب وقبول تغطية الخطر من قبل شركة التأمين مشروطة بتوفير الترخيص وتقرير الأمن والسلامة الصادر عن الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف، كما دعت الندوة ضمن توصياتها إلى تنظيم ورشة عمل تعقدها الجمعية العمانية للتأمين بالتنسيق مع الهيئة العامة لسوق المال، وتستهدف المشاريع الصغيرة والمتوسطة العاملة في الأنشطة الصناعية للتأكيد على أهمية التأمين وأنواع التغطية التأمينية المتوفرة لهذا النوع وآلية اختيار التغطية المناسبة لها إلى جانب توعيتهم بآلية التعامل مع المطالبات في حال وقوع الخطر . وكذلك تشجيع تأسيس شركات متخصصة في توفير متطلبات خدمات الأمن والسلامة لتغطية الاحتياجات اللازمة للمنشآت الصناعية لتوفير الحد الأدنى من المتطلبات والاشتراطات المحددة من قبل الدفاع المدني منها على سبيل المثال توفير مسؤولي أمن وسلامة في المنشآت التي تكون غير قادرة على تعيين هذا النوع من الموظفين، بالإضافة إلى تعزيز قنوات التوعية من قبل الأطراف المعنية والمتمثلة في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لسوق المال وهيئة الدفاع المدني والاسعاف حول أهمية الالتزام بمتطلبات الأمن والسلامة، والتأكيد على دورها في الوقاية من المخاطر المحتملة وأهمية التأمين لمواجهة هذه المخاطر، واشتراط توفير التغطية التأمينية للمنشأة الصناعية لتجديد رخصة التوطين الصناعي الصادرة عن الهيئة العامة للمناطق الصناعية، وعلى شركات التأمين أن تتأكد من توفر الحد الأدنى من متطلبات الأمن والسلامة في المنشأة الصناعية قبل إبرام عقد التأمين. علاوة على ذلك، أوصت الندوة بإعداد تقارير ونشرات دورية حول عدد وحجم المخاطر التي تتعرض لها المؤسسات الصناعية وحجم التعويضات التي تدفها شركات التأمين من جراء تغطية المخاطر، وتعزيز فعالية البنية الأساسية للأمن والسلامة بالمناطق الصناعية. كما أكدت التوصيات على شركات التأمين تقديم أسباب مقبولة للمنشأة الصناعية عند الاعتذار عن تأمين منشأة ما، وإعداد وثيقة استرشادية تمثل الحد الأدنى من متطلبات التأمين في المنشآت الصناعية، وأيضا قيام شركات التأمين بتقديم تغطية تأمينية تغطي تعويض كلفة الإطفاء في حال حدوث الحريق، وتشكيل فريق عمل برئاسة الأطراف ذات العلاقة وهي الهيئة العامة لسوق المال، والهيئة العامة للدفاع المدني والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية والجمعية العمانية للتأمين لمتابعة تنفيذ التوصيات.

توحيد الجهود
وبدأت الندوة بكلمة للمهندس مسلم بن محمد الشحري مساعد الرئيس التنفيذي للعمليات أوضح من خلالها أن هدف هذه الندوة التي تجمع المختصين والمهتمين بمجال الأمن والسلامة هو توحيد الجهود في القطاعين العام والخاص وإبراز أهمية الأمن والسلامة في المنشآت الصناعية والمشاريع القائمة ومدى توفرها والتزامها بالمعايير والاشتراطات المعتمدة، والتوجيه لضرورة وجود غطاء تأميني لهذه المنشآت والمشاريع بحيث تكون متوافقة لطبيعة المخاطر المتنوعة، بالإضافة إلى نشر الوعي الوقائي وترسيخ مفهوم السلامة المهنية لدى العاملين في المنشآت الصناعية .وأضاف الشحري : يعد مجال الأمن والسلامة مجالا مهما للوقاية من الحوادث أو التقليل من وقوعها، والمحافظة على الأرواح والممتلكات، الأمر الذي يتطلب وضع الخطط والبرامج والاشتراطات اللازمة لتحقيق هذه الغايات المنشودة، ومن هنا ينبع حرص الجميع على الالتزام والمحافظة على هذه المكتسبات الوطنية ، وتأتي ندوة اليوم لتركز على نشر الوعي لدى القائمين على المنشآت الصناعية حول تدابير ومتطلبات الأمن والسلامة، والتعرف على مواطن الخطر في بيئة العمل، وأيضا التأكيد على أهمية توفير بيئة العمل الآمنة وضرورة التقيد بالإرشادات الوقائية، وكيفية التعامل في حال نشوب أي حوادث لاسمح الله للحد منها أو التقليل من تأثيرها، بالإضافة إلى حماية المنشآت الصناعية باعتبارها رافداً حيوياً للاقتصاد الوطني، حيث تقدّم الندوة اليوم أوراقا علمية متنوعة لمؤسسات في القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني، تناقش من خلالها مفهومالأمنوالسلامةفيالمنشآتالصناعية، والحرائقالصناعيةوطرق المكافحة وأساليب والوقايةبالإضافه إلى أهمية متطلبات الأمن والسلامة، واحتياجات شركات التأمين وغيرها من المحاور التي تشكل أهمية بالغة للقطاع الصناعي بصورة عامة. وأشار مسلم الشحري إلى أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تعمل باستمرار في مختلف المناطق الصناعية على نشر الوعي الوقائي والذي يعتبر أولوية قصوى لحماية الأرواح والمنشآت والمشاريع بمختلف أنواعها ، وذلك من خلال الندوات والورش والمحاضرات التي تقيمها المؤسسة بالتعاون مع جميع الجهات المعنية بما فيها الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف، حيث تسعى المؤسسة من خلالها إلى المحافظة على سلامة البيئة وجعلها آمنة وخالية من المخاطر، ودعوة العاملين بالشركات والمصانع للالتزام بالتعليمات الأمنية واشتراطاتها وذلك بالتدريب العملي والنظري لتعميق مفهوم السلامة الصناعية بحيث يصبح الالتزام به سلوكاً ومنهجًا أثناء العمل. وفي مجال قطاع التأمين ، قامت المؤسسة العامة بالمناطق الصناعية بالتعاون مع الهيئة العامة لسوق المال (الجهة الرسمية المعنية بتنظيم قطاع التأمين في السلطنة) بدعوة شركات التأمين لأهمية الشراكة بين هذه الشركات والمنشأت الصناعية خاصة فيما يتعلق بجوانب الأمن والسلامة ومتطلبات وإجراءات الغطاء التأميني بهدف الوصول إلى شراكة فعلية لجميع الأطراف.

الدفاع المدني

بعد ذلك بدأ المشاركون في الندوة تقديم عدة أوراق عمل، حيث قدم الملازم أول مهندس سعود بن راشد السعدي، ضابط بقسم الحماية الصناعية، في الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف، ورقة بعنوان “الوقاية من الحرائق بالمنشآت الصناعية”، أوضح من خلالها أن الحماية الصناعية هي مجموعة الإجراءات الوقائية التي تسعى لحماية وسلامة المنشآت الصناعية وكافة العاملين بها والعمل على استمرارية إنتاجها، مشيراً إلى أن المباني الصناعية تنقسم إلى قسمين وهي المنشآت الصناعية أي استخدام المباني أو أجزائها لأغراض الصناعية والتي تجري بها عمليات التركيب والخلط والتغليف، مثل مصانع الألبان والأثاث، مغاسل الملابس المركزية، مختبرات المواد الكيميائية الخطرة، المطابع. ومباني الحرف الصناعية وهي المباني أو أجزائها المخصصة التي تجري بها عمليات الإصلاح، مثل الورش الصناعية بأنواعها. وأضاف السعدي : تصنف خطورة الحريق في المباني الصناعية حسب نوع عمليات التصنيع التي تقوم في هذه المباني وهي خطورة متوسطة مثل المصانع التي تقوم بتصنيع أو تجميع أو إنتاج مواد غير قابلة للاحتراق، أو التي تحترق محتوياتها بسرعة انتشار متوسط، أو ينبعث منها كمية ملحوظة من الدخان، ولكنها لا تنتج أبخرة سـامة، ولا تحدث انفجارا عند احتراقها. وخطورة عالية مثل المصانع التي تقوم بتصنيع أو تجميع أو إنتاج مواد قابلة للاحتراق، أو التي تحترق محتوياتها بسرعة فائقة، أو تنتج أبخرة سامة أو انفجارا. ويختص قسم الحماية الصناعيةفي الهيئة بدراسة مخططات المنشآت الصناعية.، وإبداء المشورة الفنية للجهات المختلفة فيما يتعلق بدراسة موقع المنشاة الصناعية المزمع اقامتها وبيان مدى ملائمته، وأيضا المشاركة في معاينة الحرائق التي تقع في المصانع وتقديم المساعدة لأجهزة المكافحة إذا لزم الأمر، بالإضافة إلى التفتيش الدوري على الشركات والمصانع وغيرها من المنشآت الخاصة للوقوف على مدى تطبيق الاشتراطات الفنية والوقائية وتقديم المشورة الفنية. منوها السعدي إلى ضرورة تجهيز المباني والمنشآت بأنظمة الإنذار والمكافحة والوقاية بغرض حماية المباني وشاغليها من أخطار الحريق،وذلك بتوفير إنذار مبكر حتى يمكن إخلاء المبنى، ومكافحة الحريق بصورة أولية من قبل الأفراد المدربين أو بواسطة المعدات التلقائية، ثم استدعاء فرق الدفاع المدني للمكافحة الفعلية والإنقاذ إذا لزم الأمر. وختم السعدي ورقته بمجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة وضع المتطلبات الوقائية بالمنشأة, وأن تكون من قبل شركات معتمدة من الهيئة، وتوفير الطرقات والشوارع الكافية لوصول سيارات الدفاع المدني والمعدات المساعدة إلى المسافة المطلوبة من البناء، وأيضا توفير خزانات مياه مخصصة لمكافحة الحرائق ولايتم استعمالها لغير ذلك، بالإضافة إلى القيام بالصيانة الدورية لمعدات الاطفاء مع الاحتفاظ بتقارير الصيانة، وعمل خطة طوارئ لإخلاء العاملين في حالة وقوع الحرائق بالمنشأة، وكذلك تدريب العاملين على كيفية إستخدام معدات الإطفاء والإنذار، وتدريب العاملين على طرق الإخلاء من المنشأة بشكل دوري، واتباع إجراءات السلامة أثناء العمل، علاوة على تعيين مسؤول للأمن والسلامة بالمنشآت.

شركات التأمين
كما قدّم علي بن عبدالعظيم اللواتي من الجمعية العمانية للتأمين، ورقة عمل أوضح من خلالها أن شركات التأمين تنظر إلى مسألة تغطية المخاطر للمنشآت الصناعية من جانبين الأول منها يقع تحت سيطرة المنشأة الصناعية وآخر خارج عن سيطرتها بالنسبة للجوانب التي تقع تحت سيطرتها ترتبط بمدى الالتزام بنظام الأمن والسلامة وأدواتها الأساسية من وجود معدات المطافئ والمخازن المؤهلة خاصة للمواد التي تكون قابلة للاشتعال مثل كيماويات وغيرها من الأمور، والجانب الآخر يتعلق بمدى جدية صاحب المنشأة الصناعية ونظرته إلى متطلبات الأمن والسلامة هل حاجة زائدة أم أنها ضرورة لا غنى عنها، فالمسألة تختلف في كل نظرة وترتبط بآلية التعاطي والتفاعل مع هذه المتطلبات، وأن تكون النظرة للأمن والسلامة ناتجة عن ثقافة راسخة وقناعة تامة بها؛ لتحظى بمستوى عالٍ من تفاعل من قبل صاحب المنشأة. وأشار اللواتي إلى احتياجات أخرى تنظر إليها شركات التأمين عند تغطية هذه النوعية من المخاطر منها أن تتمتع المناطق الصناعية ببنية تحتية أساسية لبناء نظام متكامل للأمن والسلامة مثل وجود مراكز للدفاع المدني وشبكات ومضخات مياه فاعلة مع أهمية توفر الصيانة المستمرة لها، كذلك الشأن بالنسبة للدفاع المدني فمن المهم عند شركات التأمين أن تعرف مدى قدرة الدفاع المدني والإسعاف على مواجهة الخطر إذا وقع مثل فترة وصولهم إلى موقع الحدث وعدم وجود وعورة في الوصول إلى كل منشأة قائمة في المنطقة الصناعية مؤكدا بأن هذه المتطلبات تساعد شركات التأمين على تحديد الخطر الذي سوف تعمل على تغطيتها، كما تحدث ممثل الجمعية عن النظرة التي يجب أن تضعها شركات التأمين في الحسبان عند تغطية المخاطر التي تتعرض لها المنشآت الصناعية في مناطق السلطنة المختلفة، فلا تنظر إلى المسألة بأنها شق تجاري بحت، وإنما هي دعم ومساندة لقطاع اقتصادي يعد رافدا أساسيا لمنظومة الاقتصاد الوطني، ولذللك يجب أن تتفاعل مع هذه النوعية من المخاطر بكل حذر عند إبرام عقد التغطية التأمينية وتعمل على دراسة مدى التزام الشركة بالمتطلبات الأساسية لتوفير بيئة عمل آمنة ومطمئنة للمؤسسات الصناعية والعاملين فيها.

إعادة التأمين
من جهته، أوضح عبدالله بدوي المدير العام لشركة عمان ري لإعادة التأمين أن شركات إعادة التأمين مثل الشركة العمانية لإعادة التأمين (عمان ري) متوفرة في سوق التأمين العمانية كداعم للقطاع باعتباره مكونا أساسيا ضمن منظمومته الأساسية، وهذا ينطبق على كل المشاريع الوطنية بما فيها المنشآت الصناعية والزراعية وغيرها من القطاعات الحساسة والاقتصادية، ويبرز دور الشركة في تواصلها مع شركات التأمين التي تحتاج إلى تغطية إعادة التأمين، بعد قيامها بتوفير خدمات تغطية لهذه المنشآت والتي تتطلب في غالب الأحيان موارد مالية كبيرة حتى تتم التغطية بصفة كاملة ومواجهة المخاطر المحتملة بصفة سريعة وفعالة، وأشار المدير العام لعمان ري إلى أن الشركة تتمتع بالقدرة وهي مستعدة لتقديم تغطيتها لإعادة تأمين المخاطر التي من الممكن أن تتعرض لها المنشآت الصناعية بحكم تجربتها وملاءتها المالية وعلاقتها مع عدد كبير من معيدي التأمين الإقليمية والدولية والذين بإمكانهم حل المشكلة وتقديم التعويضات، وفيما يتعلق بالمتطلبات التي تحتاجها شركات إعادة التأمين لتغطية المخاطر التي تكتتبها شركات التأمين لهذه الأنواع من المخاطر قال بدوي: هي توافر شروط الأمن والسلامة بشكل كامل، وأن تكون المنشآت الصناعية على قدر كافٍ من الشفافية حول السيرة الذاتية لها فيما يتعلق بالمخاطر التي تعرضت لها المنشأة خلال فترات سابقة والمخاطر المحتملة خلال الفترة القادمة، وأن يكون هناك تقرير متكامل يقدم ما قبل التأمين متوفر من طرف شركات التأمين والذي وضح الملاحظات والتوصيات لتحسين إدارة المخاطر والوقاية وفقا للشروط المذكورة، ويتطابق مع تسعير ملائم، وكذلك تحمل من قبل صاحب المنشأة وبهذه الطريقة تتم عملية الاكتتاب وقبول الخطر بنسب مختلفة حسب القيمة المؤمنة ونوعية النشاط الصناعي . وبهذا يفترض لشركات التأمين أن تقرر مدى رضاها أو رفضها للتغطية التأمينية، مع توضيح الأسباب، ويمكن لأصحاب المنشاة القيام بتحسينها وتوفير الشروط لتكون الشركة قادرة على تغطية الخطر، وأضاف بدوي: على صاحب المنشأة بدوره أن يعي بأن المخاطر من الممكن أن تأتي من المصانع المجاورة لهم خاصة في المناطق الصناعية ؛ ولهذا فإن التأمين على المنشأة سواء من الحريق أو ما يترتب على ذلك من تداعيات مالية وبشرية يفترض أن تكون إلزامية حت تتم حماية المنشأة، واجتناب الافلاس التام لأصحاب الأعمال.

نظام الأمن والسلامة

أما سمارا صلاح مديرة التدريب وتطوير الأعمال بمركز سمارا لخدمات التدريب، فأشارت من خلال ورقتها إلى أن أفضل الطرق المتبعة في تعزيز الأمن والسلامة لمختلف المنشآت هي التي تقوم على هندسة السلامة والبيئة من خلال توفير مرافق آمنة العمل مثل ( البناء و المعدات ، ..الخ)، وتوفير نظام وإجراءات العمل الآمن لضمان سلامة الأشخاص الذين يستخدمون هذه المرافق، كما تقوم أيضا على تدريب الموظفين في مجال الأمن والسلامة من خلال إكسابهم مهارات اتباع الإجراءات اللازمة في أوقات حدوث المخاطر، وأيضا تدريبهم على تفقد المرافق و الإبلاغ عن الثغرات المحتملة. وأوضحت سمارا أن متطلبات نظام الأمن والسلامة المثالية من خلال مشروع قائم نعمل عليه في إحدى الشركات العمانية كنموذج تتثمل في أن لا يكون النظام كبيرا ومعقدا بل سهل الاستخدام، وينبغي أن يكون مصمما خصيصا للشركة، وأن يتم وضع النظام بمشاركة أشخاص رئيسين من الشركة، وتدريب الموظفين على استخدام النظام وتطويره وتقديم حلول فاعلة له متى ما دعت الحاجة، وختمت سمارا صلاح ورقتها قائلة : يجب على أصحاب الأعمال في المصانع والشركات إعطاء المزيد من الاهتمام لأنظمة الأمن والسلامة بدءا من مرحلة تصميم المشروع- قدر الإمكان- ومن ثم اعتماد نظام آمن للعمل ويتناسب مع البيئة التي اختارها للمشروع حيث ينبغي أن يكون النظام مصمم خصيصا لمشروعه.

الجلسة النقاشية
وفي ختام الندوة، تم فتح باب النقاش بين الحضور ومقدمي الأوراق إلى جانب عبدالله بن سالم الكعبي المدير العام لمنطقة البريمي الصناعية وأحمد بن علي المعمري المدير العام للإشراف على التأمين في الهيئة العامة لسوق المال، حيث تطرقت النقاشات إلى مفهومالأمنوالسلامةفيالمنشآتالصناعية، والحرائقالصناعيةومكافحةالحريقوالوقايةمنه، و أهمية متطلبات الأمن والسلامة، واحتياجات شركات إعادة التأمين، وكذلك ناقشت الندوة أهميةالحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، ومواجهة الكوارث العامة واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها وضمان سير العمل بانتظام، وحماية الثروات الاقتصادية كالمصانع والمرافق العامة ضد كافة الأخطار، وتنظيم أعمال الإطفاء والإنقاذ البري والبحري بالإضافة إلى إمكانية تشغيل المنشأة بعد تعرضها للخطر، كما ناقشت الندوةالممارسات التي تساعد على منع نشوب الحريق، وكيفية تقييم المخاطر وأنواعها المتمثلة في المخاطر الكيميائية كالتعرض لأي مادة كيمائية، والمخاطر الفيزيائية المرتبطة بالضوء ، والحرارة ، والصوت، والمخاطر الإرجونومية أو التلاؤمية كملائمة بيئة العمل للعامل مثل تصميم الآلات والتصميم المكتبي، بالإضافة إلى عرض المنافع التأمينية في إصابات العمل كبدلات الانقطاع عن العمل وتعويض إصابة مقطوع، ومعاشات العجز الجزئي المستديم والعجز الكلي المستديم والوفاة الناتجة عن سبب مهني، وغيرها من المحاور التي سيتاح للحضور مناقشتها مع المختصين من الجهات المشاركة ذات العلاقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*