الاجتماع المشترك لتفعيل المنتجات التأمينية الزراعية

الاجتماع المشترك
لتفعيل المنتجات التأمينية الزراعية يقر تشكيل لجنة فنية تبحث آلية تفعيل المنتجات

الصالحي : 40% من شركات التأمين في السلطنة مستعدة لقبول تغطية هذه الأخطار في المنظور القريب.
البوسعيدي: نستهدف البيوت المحمية ومناحل العسل ومزارع الدواجن والألبان لتوفير التغطية التأمينية.
عبدالعظيم : شركات التأمين تحتاج إلى بيانات وإحصائيات دقيقة لتقييم مخاطر الأنشطة الزراعية والحيوانية جدواها الاقتصادية.

أكد المشاركون في أعمال الاجتماع المشترك بين الهيئة العامة لسوق المال ووزارة الزراعة والثروة السمكية وغرفة تجارة وصناعة عمان وشركات التأمين على أهمية وجود منتجات تأمينية توفر تغطية لأصحاب المشاريع الزراعية بشقيها الحيواني والنباتي على أمل أن يتم تفعيل هذه المنتجات خلال الفترة القادمة، وفي هذا الصدد اتفق المشاركون على تشكيل لجنة فنية تجمع الأطراف المعنية تعنى بدراسة الجدوى الاقتصادية والوقوف على احتياجات شركات التأمين لتفعيل هذه المنتجات.

عقد الاجتماع بحضور سعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال وسعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة وسعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان وممثلي شركات التأمين؛ وذلك لمناقشة موضوع خدمات ومنتجات التأمين الزراعي في السلطنة، وتم التباحث حول نوعية التغطية التأمينية التي تحتاجها الأنشطة الزراعية لتقليل آثار المخاطر التي يتوقع أن تتعرض لها أنشطة المزارعين وكذلك الوقوف على التحديات التي تواجه شركات التأمين والتي تمثل سبب رئيس في قلة المنتجات التأمينية الخاصة بالمحاصيل والأنشطة الزراعية والثروة الحيوانية والثروة السمكية، بغية الوصول إلى تنسيق مشترك بين شركات التأمين والأطراف ذات العلاقة والعاملة في قطاع الثروة الزراعية والحيوانية والسمكية وتوفير ما يضمن لأنشطتها القدرة على مواجهة تبعات المخاطر والاستمرار في الإنتاج وتحقيق الفاعلية المنشودة من هذا القطاع والمتعلق بتوسيع حجم مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير متطلبات الأمن الغذائي.

وألقى سعادة الرئيس التنفيذي للهيئة لسوق المال كلمة أوضح من خلالها أن الهدف من هذا الاجتماع هو استشراف ماهية المعوقات والتحديات التي قد تواجه قطاع التأمين الزراعي والسمكي والثروة الحيوانية، منوها سعادته إلى أن هذا القطاع يعتبر من القطاعات الاقتصادية المهمة جدا من ناحيتين باعتباره أحد مكونات الاقتصاد الوطني كما أنه يقع ضمن احتياجات الأمن الغذائي للسلطنة وبالتالي هناك حاجة ملحة للعناية بهذا القطاع وتوفير كل متطلبات النهوض بها ومنها العمل على تقليل تبعات المخاطر التي تتعرض لها مثل هذه الأنشطة. وأشار سعادته إلى أن من ضمن المقومات الأساسية التي لا غنى عنها هي أن يكون هناك نوع من الضمان لهذه القطاعات حتى يكون للسلطنة نشاط تأمين زراعي بالشكل الصحيح.
وأوضح سعادته أن هذا الاجتماع التنسيقي يأتي للوقوف على مستوى العرض الموجود من المنتجات التأمينية وكذلك التعرف على حجم الطلب المنشود لتغطية الأنشطة في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، إضافة إلى مناقشة الصعوبات التي تحول دون وجود توسع في نوعية المنتجات التأمينية الخاصة بهذه القطاعات الواعدة، وبالتالي يمكن الخروج بمنتجات تلبي حاجة المرحلة الحالية للنهوض بهذه القطاعات المهمة والتي ستساهم في تعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وإيجاد مصادر متعددة للاقتصاد الوطني.

الجدوى الاقتصادية
فيما استعرض نصر بن أحمد الصالحي مدير دائرة التقييم وإدارة المخاطر بالهيئة العامة لسوق المال نتائج الدراسة التي قامت بها الهيئة حول المنتجات التأمينية الخاصة بالقطاع الزراعي المتوفرة وجدوى وجود منتجات تعنى بالتأمين الزراعي في السلطنة من خلال استبيان تم إرساله إلى كافة شركات التأمين التي تمارس أعمال التأمين العام حيث أظهرت نتائج هذا الاستبيان أن كافة شركات التأمين لا تقوم باكتتاب هذا النوع من الأخطار في السوق العماني رغم وجود فروع لشركات تأمين عالمية بارزة تقوم بتغطية مثل هذه الأخطار في البلدان المجاورة. كما أن هذا الاستبيان قد سلط الضوء على مرئيات شركات التأمين واقتراحاتها حول إمكانية تغطية أخطار التأمين الزراعي والحيواني والسمكي .
وأوضح الصالحي بأنه بات جليا من خلال ما أسفرت عنه دراسة الأسباب التي أدت إلى عدم قيام الكيانات التأمينية باكتتاب هذه الأنواع من التأمين منها عدم وجود جدوى اقتصادية وافتقار قطاع التأمين للخبرات اللازمة المؤهلة لهذا النوع من أنواع التأمين في السوق العماني، وكذلك صعوبة إيجاد معيدي تأمين يقبلون تغطية هذه الأخطار وافتقار السوق العماني لوجود معايني الخسائر مع عدم وجود خطط تسويقية ناجحة قامت بإعدادها شركات التأمين التي تمارس التأمينات العامة من أجل إبراز هذا النوع من أنواع التأمين، كما أن من الأسباب أيضا عدم وجود الكوادر المؤهلة ونقص الخبرات وعدم توفر الإحصائيات والأرقام التي يمكن من خلال دراستها والاطلاع عليها تمكن المعنيين بالشركات من اتخاذ قرار للاكتتاب في هذه الأخطار .
وأوضح نصر الصالحي بأن الاستبيان الذي تضمنته الدراسة والذي تم توزيعه على شركات التأمين أوضح بان 40% من الشركات مستعدة لقبول تغطية هذه الأخطار في المنظور القريب، فيما أكدت 60% من هذه الشركات أنها غير قادرة على قبول تغطية هذه الأخطار قريبًا، وتبين أن 44% من الشركات تؤمن بوجود جدوى اقتصادية تمكنها من قبول تغطية هذه الأخطار، في حين ترى 56% من جملة الشركات بأنه لا يوجد أي جدوى اقتصادية من تغطية هذه الأخطار.

من جانبه استعرض الدكتور هلال بن سعود أمبوسعيدي مدير عام التسويق والاستثمار الزراعي والحيواني بوزارة الزراعة والثروة السمكية في ورقته حول دخول خدمات التأمين في التأمين الزراعي وخاصة صغار المزارعين .. مشيراً الى ان هناك بيانات توضح أن الإنتاج الزراعي وعدد المزارعين مرتفع وتعتبر مساهمة القطاع الزراعي مرتفعة حيث وصلت حوالي 3ر1 بالمائة ويعتبر هذا دخلا كبيرا مقارنة بالدول الأخرى وتصنف الثانية في دول المجلس بعد المملكة العربية السعودية في مشاركة القطاع الخاص للدخل القومي.
كما استعرض بعض الأرقام حول زيادة الإنتاج في المحاصيل الزراعية والبيوت المحمية ومناحل العسل والتي تعتبر مبشرة حيث أوضح بأن هذا المجال مربح ومنتج ومشجع.. مناشدا القطاع الخاص المشاركة في هذا المجال.
وأوضح د. هلال أمبوسعيدي بأن القطاعات المستهدفة بالتأمين في المراحل الأولية ستكون البيوت المحمية ومناحل العسل ومزارع الدواجن ومزارع الألبان.
كما استعرض الفاضل علي عبد العظيم اللواتي رئيس مجلس إدارة جمعية التأمين العمانية المعلومات المبدئية التي تحتاجها شركات التأمين للقيام باكتتاب وثيقة التأمين الزراعي لتغطية المخاطر والكوارث التي تقع على المحاصيل الزراعية حيث أوضح بأن بعض الشركات العاملة في سوق التأمين العمانية رغم أنها لديها خبرات في المنتجات التأمينية المختلفة فإن خبرة القطاع في جانب المنتجات الخاصة بالثروة الزراعية تعتبر ضعيفة وهو ما يستدعي وجود اتفاقيات إعادة تأمين محكمة تساهم في تحمل الأخطار مع سريان التأمين وذلك في طريقة اكتتاب تلك الوثائق وكيفية تسوية المطالبات بالإضافة إلى أن اللغة العربية ستكون هي اللغة السائدة في التعامل مع المزارعين في السلطنة وهذا يتطلب جهود الترجمة إلى اللغة العربية.
وأضاف عبدالعظيم بأن شركات التأمين يهمها أن تعرف عدد المزارعين التي يديرها العمانيين وحجم المساحة المزروعة حيث يتوقع أن يكون إقبال المزارعين العمانيين على تأمين محاصيلهم الزراعية بشكل اكبر، مضيفاً بأن هناك تحديات تتعلق بعقود إيجار المزارع، وكذلك حجم الإرشاد الفني الذي تقدمه وزارة الزراعة وهل سيكون متوفر للشركات الصغيرة والمتوسطة أم فقط للأفراد، مستفسراً عن مدى توفر إحصائيات عن تكلفة زراعة فدان واحد من مختلف المحاصيل الزراعية وربط التكاليف بمراحل نمو النبات، وأشار اللواتي إلى مدى كفاءة إدارة المزارعين لا سيما مستوى تعاطيهم بالأمور المحاسبية، وهل سيكون التأمين إلزاميا؟ وهل بوجود التأمين سيتم توسيع حجم الإقراض بالنسبة للمؤسسات التي تمارس النشاط الزراعي؟ واختتم رئيس مجلس إدارة جمعية التأمين العمانية حديثه مؤكدا على أهمية وجود برامج توعية تحث المواطنين على أهمية اقتناء المنتجات التأمينية الخاصة بالمنتجات الزراعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*