ندوة توعوية نحو حوكمة أفضل

التحديات التي تواجه الشركات في تطبيق ميثاق الحوكمة الجديدة
الشركات مطالبة بوضع سياسات خاصة للإفصاح وللتقييم أعضاء مجالس الإدارة
القصابي : الميثاق يدعو إلى تقييم أعضاء المجالس ويؤكد على التدريب والتأهيل.
البوسعيدي: ندعو الشركات بمسمياتها القانونية المختلفة للانضمام لمركز عمان للحوكمة.
%d9%85%d8%a7%d8%ac%d8%af-777

تستمر الجهات المعنية بتطبيق ميثاق حوكمة شركات المساهمة العامة في مناقشة التعديلات الجديدة لميثاق عمل حوكمة الشركات المساهمة العامة وذلك تمهيدا لمرحلة التطبيق والتي ستبدأ في يوليو القادم، حيث تم صباح أمس تنظيم ندوة توعوية موسعة بعنوان “نحو أفضل ممارسات الحوكمة” والتي نظمها مكتب ديلويت اند استوش للشرق الأوسط بالتعاون مع مركز عمان للحوكمة والاستدامة تحت رعاية الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال ورئيس مجلس إدارة المركز سعادة الشيخ عبدالله السالمي.
وفي بداية أعمال الندوة تحدث الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال مؤكدا على اهتمام الشركات بحضور مثل هذه المناقشات التوعوية وهو أمر يبعث على السعادة ويبشر بأن هناك أطراف معنية مهتمة بمجال حوكمة الشركات وتسعى إلى استيعاب بنود الميثاق ومتطلباته الأساسية، على اعتبار أنها خطوة تساهم في توضيح المتطلبات اللازمة على كل شركة. وقد أكد سعادته على أن ميثاق حوكمة الشركات الجديد سيبدأ تطبيقه بشكل إلزامي على شركات المساهمة العامة والصناديق الاستثمارية في شهر يوليو القادم.

وقد استهل أوراق العمل أحمد بن سليمان القصابي المدير التنفيذي لمكتب ديلويت في الشرق الأوسط في استعراض بنود الميثاق الجديدة وأبرز الفروقات بينه وبين الميثاق قبل التعديل وقد ركزت الورقة التي قدمها القصابي على محورين رئيسين هما آلية تقييم أعضاء مجالس الإدارة وكيفية تحديد العضو المستقل في مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة وفق التعريف الجديد المتضمن في الميثاق. وحول تشكيل مجلس الإدارة وآلية تقييم أداء أعضاء مجالس الإدارة أشار إلى أن الميثاق يحث المجلس على أن يخضع أعضاءه بعد انتخابهم إلى برنامج تعريفي بالشركة ومجالات عملها في مدة أقصاها 30 يوما من تشكيل المجلس، وعلى المشاركة في برامج تدريبية متخصصة حتى يكتسب الأعضاء المهارات الضرورية للعضوية الفاعلة، مثل استجلاء الرؤية الاستراتيجية، واكتساب القدرة على التوجيه وإبداء المقترحات والآراء في المواضيع التي تهم الشركة وتؤثر على مصالحها. وأكد القصابي على أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال الدراية ببعض الجوانب مثل المحاسبة المالية وتمويل الشركات، وفهم اتجاهات الإدارة والوضع الإقليمي والعالمي بصورة عامة، ومجال عمل الشركة المعنية بصورة خاصة، إضافة إلى القدرة على التعامل مع الأزمات قصيرة الأجل والأزمات الممتدة.

كما تعرض في ورقته إلى موضوع الصفات والكفاءات المهنية التي يرى أنه لا بد وأن تتوافر لدى أعضاء مجالس إدارة الشركات مثل النزاهةوالاستقامةفيالتعاملاتالشخصيةوالمهنية،والتمتعبالحكمةوالفطنةوالقدرةعلىاتخاذالقراراتالمناسبة، وكذلك القدرةعلىقراءةالقوائمالماليةوفهمها، مُفسحا المجال والمسؤولية للجمعية العامة أن تحدد الوسيلة المثلى للتحقق من توافر هذه الصفات والكفاءات.

وتحدث القصابي أيضا حول آلية تحديد العضو المستقل وهو يعتبر من الجوانب التي حرص الميثاق على أهمية إبرازها بشكل جلي، لأهمية أن يضم المجلس أفراداً لديهم من القدرة والاستقلالية ما يمكنهم من النظر في شؤون الشركة بحكمة وخبرة وموضوعية وتجرّد، ويتطلب ذلك ضمان الاستقلالية التامة عن الإدارة وعن المساهمين الرئيسين، وعدم السماح لأي فرد أو مجموعة صغيرة من الأفراد الهيمنة على مجريات اتخاذ القرارات في المجلس.ويعرّف الميثاق العضو المستقل بأنه عضو مجلس الإدارة الذي يتحقق له شرطان: الأول الاستقلالية المالية، والثاني الاستقلالية الموضوعية في الرأي والخبرة. واسترسل القصابي في طرح التحديات المتوقعة حول كيفية تحديد العضو المستقبل واستعراض النماذج العالمية في هذا الجانب.

الورقة الثانية قدمها السيد حامد بن سلطان البوسعيدي المدير التنفيذي لمركز عمان للحوكمة والاستدامة تناول فيها تطور الحوكمة في السلطنة والتعريف بالخدمات التي يساهم بها لتطوير ممارسات الشركات والمؤسسات بصفة عامة للحوكمة مبينا بأن المركز يسعى من خلال الخدمات والأنشطة التي يقدمها إلى خدمة الاقتصاد الوطني من خلال العمل على الانتقال بالشركات إلى أفضل مستويات الكفاءة الإدارية والفنية والاستدامة في عطائها وبناء اقتصاد متين وتنافسي وشفاف وتعزيز المواطنة الصالحة للشركات، وأكد البوسعيدي في الورقة التي قدمها على أن كافة الشركات والمؤسسات بمسمياتها القانونية المختلفة مدعوة للانضمام إلى عضوية المركز والاستفادة من الخدمات التي يقدمها.

وفيما يتعلق بميثاق الحوكمة الجديد الذي هو موضوع حديث الندوة أكد البوسعيدي على أن المركز سيساهم في تقديم البرامج التدريبية والاستشارات اللازمة للشركات وأعضاء مجالسها في سبيل تطبيق بنوده.

بعد ذلك بدأت جلسة المناقشات بحضور ممثلين من الهيئة العامة لسوق المال وسوق مسقط للأوراق المالية ومركز عمان للحوكمة والاستدامة والشركات المساهمة العامة ومكاتب تدقيق الحسابات والاستشارات القانونية حيث ناقش ممثلو تلك الجهات بعض التحديات المتوقعة من تطبيق الميثاق وكيف يمكن تجاوزها عند البدء في التطبيق بشكل إلزامي مطلع يوليو القادم،ويتوقعون بأن المرحلة القادمة يجب أن تشهد مستويات أعلى من الإفصاح على اعتبار أن كل شركة مطالبة بوضع سياسة خاصة بالإفصاح وكذلك تم التطرق إلى موضوع تقييم أعضاء المجالس وكيف يمكن وضع سياسة تقييم خاصة لكل شركة، والأطراف المعنية بوضع تلك السياسة كما تضمن النقاش الحديث عن آلية اختيار الأعضاء المستقلين وتطبيق الشروط المحددة في هذا الجانب وكيفية تشكيل اللجان ومناقشة الآليات المعتمدة لفصل الإدارة التنفيذية عن مجلس الإدارة والدور الذي سيلعبه سكرتير مجلس الإدارة في هذا الجانب.
وتعتبر الندوة ضمن سلسلة من الندوات التوعوية حول الميثاق الجديد لحوكمة الشركات المساهمة العامة تم تنظيمها خلال الفترة المنصرمة وذلك تمهيدا لمرحلة التطبيق الإلزامي والتي ستبدأ خلال مطلع يوليو القادم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*