تاول وسر نجاحها

ممارسات جيدة في حوكمة الشركات العائلية ..

المصدر : منتدى ثروات للشركات العائلية ومبادرة بيرل

” يأتي النجاح في العمل التجاري العائلي مع التضحيات ويتعين
على أفراد العائلة معرفة ذلك ”
حسين جواد–رئيس مجلس الإدارة

“لا تكمن المشكلة في الجيل الحالي، بل في إيجاد كيفية البقاء على مقربة من الجيل القادم”
مقبول سلطان–مستشار المجموعة

“نسعى داخل كل من العائلة والشركة لخلق ثقافة يتم فيها حل القضايا قبل أن تصبح مشكلات”
أنيس سلطان–المدير العام

في نهاية اليوم، يجب أن نكون على دراية بأنه بدون الحوكمة المؤسسية الرشيدة، يمكن أن ترتكب الشركات الجيدة أموراً خاطئة أو سيئة ، والحوكمة العائلية الرشيدة تقضي على الصراعات العائلية ”
عماد سلطان ــ نائب الرئيس
فينهايةاليوم،يجبأننكونعلىدرايةبأنهبالصراعاتالعائليةالتيفي
أكد المدير التنفيذي لمبادرة بيرل
إميلدادنلوب بأن المؤسسات العائلية هي العمود الفقري لاقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تسهم بما يقرب من %80 من الناتج المحليالإجمالي غير النفط، ويمتلك ويدير الجيل الثاني من العائلات ثلاثة أرباع هذه المؤسسات تقريباً ومن المقدر أن أصولاً هائلة تبلغ قيمتها تريليون دولار سيتم تسليمها للجيل الثالث من الشركات العائلية في المنطقة على مدار الخمس إلى عشر سنوات القادمة،
وتكمن المشكلة في أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن%15 فقط من لمؤسسات التجارية العائلية ستستمر في توليد القيمة لما بعد الجيل الثالث.ولذا تزداد احتمالية
زوال القيمة في حالة عدم اتخاذ إجراء استباقي .ومن الواضح أن ضمان قوة المؤسسات العائلية واستمرارها سيكون عاملاً رئيس للنمو الاقتصادي في المنطقة.

كما جاء في مقدمة الدراسة التي تم إعدادها ضمن برامج مبادرة بيرل بأن معظم المؤسسات العائلية في دول الخليج وضعت شكلاً من أشكال إجراءات الحوكمة، لكن القليل جداً من يمتلك هيكلاً رسمياً قوياً بما يكفي للصمود في وجه التغيرات بما فيها عمليات الانتقال من جيل لآخر، وتختلف كل مؤسسة تجارية عائلية عن غيرها، لذا من المهم أن تتسم أطر عمل الحوكمة بالمرونة، غير أن هناك بعض التحديات المتشابهة التي تواجهها كل مؤسسة تجارية بطبيعة الحال، ويعتبر وجود إطار عمل قوي للحوكمة عاملاً رئيسياً في ضمان استمرار المؤسسة على المدى الطويل وضمان نجاحها.

ونقلا عن بحث نشر في عام 2013 ضمن تقرير “الشؤون العائلية:
ممارسات حوكمة الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي “قال المدير التنفيذي لمبادرة بيرل بأن أصحاب الشركات العائلية في منطق الخليج يؤمنون بأن الحوكمة المؤسسية هي عامل أساسي سوف يضمن سلامة أداء الشركة على المدى الطويل ويعزز الشفافية ويساعد على توفير رأس المال والوصول إلى المواهب، ويؤمن الكثيرون بأن تحسين الحوكمة سوف يعزز المهنية والتنافسية الدولية. وتكمن المشكلة الحساسة الآن في التنفيذ الدقيق لهذه الممارسات.
وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، أدركت العديد من المؤسسات العائلية في المنطقة، بل وأيدت الحاجة لتبني أفضل ممارسات الحوكمة المؤسسية، ومع بدء كل شركة من الشركات بتطبيق نموذج قوي، تتمثل المرحلة التالية في عملية تبني هذه الممارسات في مشاركة هذه الشركات لأفضل الممارسات مع بعضها البعض.

وفي السطور القادمة سنتحدث عن حوكمة إحدى الشركات العائلية التي شملتها مبادرة بيرل واستعرضتها كأنموذج للشركات العائلية القائمة على بناء مؤسسي متين وكيف استطاعت أن تتجاوز التحديات الداخلية والخارجية.
الحديث في السطور القادمة سيكون عن مجموعة شركات دبليو جي تاول وهي استطاعت أن تحقق النجاح في جيلها الخامس وكيف تمكنت من إدارة مجموعاتها المتنوعة وإدارة التعقيد المتنامي على مستوى العائلة مع الحفاظ في نفس الوقت على مستويات نمو جيدة واغتنام الفرص السانحة.

تستمد مجموعة شركات دبليو جي تاول اسمها من اسم مؤسسها البريطاني ويليام جي تاول الذي قام أثناء عيشه في مسقط بتأسيس الشركة لتصبح مؤسسة تجارية للمواد الغذائية والشحن في عام 1866 وفي عام 1914م مع بداية الحرب العالمية الأولى بيعت الشركة لأحد موظفيها وهو محمد فاضل الذي يعتبر اليوم المؤسس الفعلي للشركة العائلية
ومع نمو الشركة في عمان نقل محمد الشركة لابنه سلطان الذي صار اسمه هو علم العائلة للأجيال التالية وفي أواخر العشرينيات فازت دبليو جي تاول بحقوق توزيع منتجات شركة يونيليفر في عمان ولا تزال الشركة موكلة بحقوق التوزيع حتى يومنا هذا وبدأت في أواخر الاربعينات بتوسيع عملياتها خارج حدود السلطنة لتصل إلى الكويت أولاً ثم الإمارات العربية المتحدة فالعراق إلى أن أصبحت إحدى كبرى شركات تجارة المواد الغذائية في المنطقة.
ما بين السبعينيات والتسعينيات توسعت الشركة بشكل كبير مدفوعة بالتنمية الاقتصادية التي شهدتها سلطنة عمان والسياسات الجديدة المشجعة على النمو ثم قامت العائلة في جيلها الثالث والرابع بتنويع أعمالها إلى ما وراء التجارة البحتة لتشمل قطاعات البناء والهندسة والسيارات.

التعقيد المتنامي
أثناء القرن الماضي نمت مجموعة دبليو جي تاول من مجرد شركة تجارية صغيرة إلى إحدى كبرى الشركات العمانية الخاصة التي تعمل في مجموعة كبيرة من الأنشطة التجارية، وبالتوازي مع هذا التوسع التجاري نمت العائلة بشكل كبير وبعد أن كانت مقتصرة فقط على محمد فاضل وعائلته في عشرينيات القرن الماضي زادت لتضم ما يزيد على 100 فرد بنهاية ذلك القرن. ورغم أن المؤسس وخلفاءه طبقوا ممارسات لإدارة الشركة والعائلة المتناميتين ثبت علمياً في تسعينيات القرن الماضي أن هذه البنية التأريخية غير مناسبة للوفاء بالاحتياجات المعقدة للشركة العائلية ومن بين التحديات التي واجهتها :
• وجود نمو حوكمي مؤسسي ارتجالي وغير رسمي لم يتم إعداده بما يكفي للتعامل مع النمو السريع للشركة.
• عدم وضوح الهياكل المؤسسية وإجراءات صنع القرار.
• التوعية بالعدد المتزايد لأفراد العائلة من الجيل القادم الذين سيصبحون ملاكاً وموظفين محتملين.
وقد أدرك المالكون أن التعقيد الزائد اقتضى استحداث ممارسات أفضل لأجل الشركة وكذلك العائلة، وعلى مدار العقدين التاليين تم تشكيل مؤسسات جديدة وتطبيق ممارسات جديدة بغية تعزيز نمو الشركة واستدامتها مما ساعد في تربية جيل آخر قوي من القادة وحد من احتمالية وقوع نزاعات.
إدارة تعقيد الأعمال وتحسين الحوكمة

تشكل مجلس إدارة رسمي للمجموعة في عام 1991 واختار كل فرع من فروع العائلة الخمسة ممثلين اثنين (الرجل الأكبر سناً) لتمثيل الفرع ونتيجة للتغيرات الطارئة على بنية المساهمين يضم المجلس الآن تسعة أعضاء وينعقد دورياً أربع مرات في السنة وقد تم تحديد أدوار المجلس وأعضاؤه ومسؤولياتهم بشكل واضح .
– تم استحداث أربع لجان تابعة للمجلس :
– لجنة التدقيق (من أربعة أعضاء من داخل العائلة وعضوين من خارجها)
– لجنة الاستثمار (من أربعة أعضاء من داخل العائلة وعضوين من خارجها)
– لجنة الموارد البشرية ( من خمسة أعضاء من داخل العائلة وعضو من خارجها)
– لجنة الشؤون المالية (من ثلاثة أعضاء من داخل العائلة)
اليوم يتم تمثيل خمسة فروع من العائلة المؤسسة سلطان في مجلس الإدارة إعادة هيكلة المجموعة :
على مدار السنين نمت الأنشطة التجارية للمجموعة في صناعات متعددة وبالرغم من وجود بعض النتائج الإيجابية لهذا التنوع رأى أصحاب المجموعة في أواخر التسعينيات أن الشركات جميعها لا تعمل على نفس القدر من الإجادة وقد شجع ذلك على اتخاذ قرار بالتركيز على نقاط القوة الرئيسية لهذه الشركات حتى تكون قادرة على استدامة النمو في المستقبل وحتى تتضافر الجهود.
في عام 2009م قرر المجلس بالنيابة عن المساهمين الفصل بين الملكية والإدارة وبناء على ذلك تم توكيل شركة استشارية لتحقيق هذا الغرض. وبنهاية عام2010م، تم تقسيم الكيانات المدارة إلى 7 تجمعات قاطرات متجانسة، لكل منها مجلس إدارة من العائلة مكلفه بوضع التوجه الاستراتيجية للمجموعة وإدارة تنفيذية مكلفة بمباشرة عمليات التشغيل اليومية.
وعلاوة على ذلك، وضع المجلس هياكل ووسائل لحوكمة العائلة فاتحاً المجال أمام النمو السريع للأجيال القادمة.
كما تم بيع الأقسام غير الجوهرية وغير المدرة للربح.
وعينة مجموعة تاول رؤساء تنفيذيين من خارج العائلة لخمسة من السبع تجمعات التجارية، ولمنح قدر أكبر من الاستقلالية، أصبح لكل تجمع تجاري مجلس إدارة خاص به يتألف من:
• العديد من الأعضاء من مجلس إدارة الشركة القابضة يمثلون الملاك، يتولى أحدهم رئاسة مجلس إدارة التجمع التجاري
• المدير التنفيذي للتجمع التجاري
• المدير المالي للتجمع
وقد استغرق تنفيذ الهيكل الجديد بالكامل ثلاث سنوات تقريباً.
وتجتمع مجالس الإدارات اليوم بصفة دورية وتحظى بحرية الفصل في مجموعة كبيرة من القضايا الاستراتيجية والمالية المتعلقة بالتجمع التجاري الخاص بها والشركات المنضوية تحته.
وتعمل مجالس الإدارات وفق قواعد صارمة ومحددة تحديداًً واضحاً.
وتتم إحالة القضايا التي يتعذر الفصل فيها على مستوى مجالس إدارات التجمعات التجارية إلى مجلس إدارة الشركة القابضة.
وحتى يعمل هذا الهيكل بصورة فعالة، كان من الضروري تمكين المدراء التنفيذيين من خارج العائلة من منحهم مطلق الحرية في صنع القرارات مع الاحتفاظ بالسيطرة على مجالس الإدارات.
وطبقاً لما ذكره الملاك، فقد كانت عملية إعادة الهيكلة هذه عاملاً أساسياً في أن تصبح الشركات التجارية قادرة على قبولا لمخاطر الضرورية و”الخاضعة للسيطرة” والتي تقع في نطاق خبرتها دون تعريض أصول العائلة للخطر.

* إدارة تعقيد العائلة في الجيل الخامس
مع نمو مجموعة شركات دبليو جي تاول، زاد أيضاً تعقد العلاقات بين أفراد عائلة سلطان والمؤسسة التجارية وبدخول الجيل الخامس إلى العمل ووصول العدد الإجمالي للعائلة إلى ما يزيد على 150 فرد،
أدرك قادة العائلة أهمية هيكلة العلاقة بين العائلة والمجموعة التجارية لتحسين الشفافية وتحقيق المساواة فيما بين أفراد العائلة والفروع.
ومن بين التحديات الرئيسية التي تمت مواجهتها في هذا الشأن:
– اختلاط الأمور والخلاف بشأن المناصب والمزايا التي يحصل عليها أفراد العائلة العاملين في الشركة.
– عدم المساواة في دعم أنماط الحياة الخاصة لأفراد العائلة.
– استخدام الأصول المملوكة للمجموعة في الأغراض الشخصية.
– الافتقار لعامل لتواصل المنسق وتدفق المعلومات.
– انخفاض نسبة الملكية بسبب تزايد عدد الملاك.
– رغبة أفراد العائلة في عدم المشاركة في المؤسسة العائلية.

ولطالما كان يُنظر إلى الاستمرار في تطبيق سياسات العائلة على أنها أداة حيوية في إدارة التعقيد الحاصل بسبب وجود عدد كبير من المساهمين من مختلف الأجيال والفروع، وأيضاً في المحافظة على نشر قيم العائلة وتقوية الروابط بين أفراد العائلة.

السياسات الرئيسية التي تم تطبيقها:
• المسميات الوظيفية:
استحدثت المجموعة مسميات وظيفية لزيادة الوضوح والشفافية والتوفيق بين مناصب الموظفين من داخل العائلة وخارجها عبر أقسام الشركة.
• الرواتب: تم تحديد رواتب أفراد العائلة العاملين في الشركة .
• التجمعات العائلية الشهرية: تم تشجيع العائلة بكاملها لحضور التجمعات العائلية الشهرية التي تتم في المزرعة بعيدا عن الأجواء الرسمية، كما تم تشجيع كل فرع منفروع العائلة للتجمع أسبوعياً وتناول وجبة الغداء في منزل أحد الأجداد.
• الشركات القابضة المصغرة
لتجنب انخفاض نسبة الملكية جمّعت بعض فروع العائلة أسهمها في شركة واحدة، وعملت هذه الشركة “القابضة” بمثابة مساهم واحد في اجتماعات المساهمين في المجموعة وبهذا الهيكل التنظيمي، يمكن حل القضايا المتعلقة بملكية الفرع داخلياً دون عرضها على المجموعة الأكبر.
ولهذا السبب، يوجد عدد صغير نسبياً من المساهمين(29) رغم أن عدد الورثة أكبر بكثير في الواقع.
• التواصل مع المساهمين:
منح جميع المساهمين الحق الكامل في الاطلاع على المعلومات المتعلقة بالمجموعة، وخصصت الإدارة العليا وقتها للرد على الاستفسارات.
• سياسة الأرباح الثابتة:
لضمان تحقيق عائدات مستدامة لجميع الملاك كانت هناك سياسة صارمة بتوزيع أرباح ثابتة كل عام.
• معاشات أعضاء مجلس الإدارة ومدراء العموم من أفراد العائلة العاملين والتأمين على حياة المساهمين:
• في عام 2009، وافقت الشركة الأم على تقديم معاش بعد التقاعد لأعضاء مجلس الإدارة ومدراء العموم من أفراد العائلة لمدة15سنة على الأكثر، ويُدفع هذا المعاش شهرياً على أساس آخر راتب كان يتم تقاضيه. وهو ما يمكن هؤلاء الأفراد وهذه العائلات على أن تحيا في مستوى معيشي ينسجم مع حياتها العملية قبل التقاعد.
• التأمين على الحياة:
وفي منتصف عام2013م اتخذ المساهمون من خلال أعضاء مجلس الإدارة، خطوة أخرى إلى الأمام في التأمين على عائلاتهم بالاشتراك في وثيقة تأمين على مستوى المجموعة من شأنها أن توفر تغطية تأمينية في حالة الوفاة أو تقدم منحة في أعمار معينة أثناء حياتهم على أن يتولى أحد البنوك
الغربية تمويل الجانب الأكبر لهذه الوثيقة، وسيتكون لها تدريجياً بمرور الوقت قيمة استردادات نقدية مما سيضمن تحقيق زيادة رأسمالية ثابتة في قسط التأمين.

• المسؤولية الاجتماعية المؤسسية :أعلنت دبليو جي تاول ضمن إطار رؤيتها الاستراتيجية المتعلقة بمسؤوليتها الاجتماعية عن تأسيس مشروع شركة أجيال المستقبل العالمية الذي يهدف إلى:
1. تكوين شركات محدودة المسؤولية (صغيرةومتوسطة) تمتلكها شركة أجيال المستقبل العالمية وسيتم الاتفاق على النسبة لاحقاً.
2. توفير فرص للعمل الحر بعيداً عن مجالات العمل التقليدية.
3. تقدم الشركة الدعم المالي والفني والإداري للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني إجمالاً.

آثار تطبيق الحوكمة:

نتيجة للإجراءات التي تم اتخاذها من قبل مجلس إدارة الشركة والتطبيق المتدرج للسياسات المؤسسية والعائلية لاحظت عائلة سلطان زيادة ملحوظة في التواصل بين أفرادها وانخفاض حدة النزاعات المحتملة داخل العائلة.
كما ساعدت السياسات على توطيد ثقافة المساواة داخل العائلة، مما كان له أثر إيجابي على الشركة عن طريق خلق بيئة أكثر استقراراً.
وقد ساعد هذا الاستقرار أيضاً لمجموعة شركات دبليوجي أن تحافظ على علاقات جيدة مع المؤسسات متعددة الجنسيات التي تمثلها في عمان، فعلى سبيل المثال لاتزال يونيليفر تعمل مع المجموعة منذ عشرينيات القرن الماضي، بينما زاد عمر العلاقة مع نستله عن 50 عاماً.

التطلع للمستقبل:
يقر الملاك أن عملية إضفاء الطابع الرسمي تقتصر فقط على البداية وأنه سيتعين عليهم الدفع نحو المزيد من إضفاء الطابع المؤسسي المعتمد على نظم الحوكمة، وسوف يقوم الملاك في المستقبل القريب بمعالجة بعض التحديات التي تم تحديدها، ولم يغفل مجلس إدارة المجموعة مسألة دمج الجيل الشاب في المجموعة ولذلك تتطلع العائلة لإرساء نظام يهدف إلى تعزيز مستوى إشراك شباب العائلة وتحفيزهم على القيام بدور فعال في المجموعة وتعكف المجموعة حالياً على وضع معايير وشروط التعيين للشباب من أفراد العائلة.

التزام جميع أفراد العائلة:
مع تزايد عدد أفراد العائلة، تزداد صعوبة المحافظة على مستويات عالية من الالتزام تجاه الشركة، مما قد يؤدي إلى حدوث انقطاع في هذا الالتزام في المستقبل.
وينبغي أن يساعد تحسين تواصل أفراد العائلة نحو زيادة انتمائهم بالشركة وفهم تأريخها والتضحيات التي بذلتها الأجيال السابقة حتى تصل المجموعة لما وصلت إليه اليوم.
اجتماعات المساهمين وتحسن التواصل معهم:
رغم أن المساهمين يتمتعون اليوم بالحق الكامل في الاطلاع على المعلومات الخاصة بالمجموعة في حالة طلبها وتلقي آخر الأخبار بشأن الأداء بصفة دورية، لا يحظى بهذا الحق سوى عدد قليل جداً، ويتم النظر حالياً في اتباع طريقة أكثر بساطة وأكثر منهجية لتوزيع المعلومات الخاصة بالمجموعة على المساهمين، كعقد اجتماعات دورية للمساهمين في مكان تجمع العائلة. وتماشياً مع الوفاء بالتزام أفراد العائلة بضرورة إشراك الأجيال القادمة، يتعين على المساهمين الحاليين إيجاد أسهم للأجيال القادمة. ومن بين الحلول التي تم وضعها إنشاء شركات قابضة على مستوى فروع العائلة، غير أن هذا الحل لم يُطبق إلا جزئياً إذ قوبل بمعارضة من بعض أفراد العائلة.

الدروس المستفادة:

على مدى عمرها البالغ 140 عاماً، تعلمت العائلة أن الوحدة والمساواة هما العاملان الرئيسيان لاستدامة نمو المجموعة وهي تسعى الآن لاستكم البناء ثقافة “عدم المحاباة” الخاصة بالعائلة. وفي هذا السياق نضع أمامكم أهم الدروس الرئيسة المستفادة من هذه المجموعة وهي ما يلي:
• أن المساواة والشفافية عاملان حاسمان في إدارة العائلة والمؤسسة.
• أن التواصل ووجود ثقافة عائلية قوية أمران ضروريان للتدرج في تطبيق نظم حوكمة جيدة للمؤسسة والعائلة.
• أن المجموعة توفر الدخل للعديد من أفراد الأسرة، ومن ثمّ لا ينبغي التعرض للمخاطر غير الضرورية.
• أن الاجتماعات الدورية غير الرسمية للعائلة بكاملها تعزز الروابط بين أفراد العائلة وتوفر منتدى باعثاً على الراحة للمناقشة وتبادل الآراء.
• أهمية أن تكون مبادئ الحوكمة ثقافة راسخة تمارسها العائلة والمؤسسة بكل حذافيرها لضمان البقاء والاستمرار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*