قواعد بيع الأوراق المالية التي تخلف العميل عن سداد قيمتها

pho
الشرجي :
• الشركات لها حق البيع إذا تخلف العميل عن السداد وفق آليات تنظيمية محددة
• الضوابط تراعي حفظ الحقوق وتوفير الحماية لجميع الأطراف المتعاملة في السوق
• راعت القواعد الجديدة تقلبات الأسعار للأوراق المالية وكيفية التعامل معها
• العميل يتحمل فارق القيمة وفي حال الربح تحال إلى صندوق حماية المستثمرين.

أكد المدير العام لمؤسسات سوق المال بالهيئة العامة لسوق المال بأن قواعد بيع الأوراق المالية التي لم تسدد قيمتها والمعتمدة وفقا للقرار رقم 3/ 2015 أعطت الصلاحية للشركات المرخصة بممارسة نشاط الوساطة ببيع الأوراق المالية التي يتخلف العميل عن سداد قيمتها خلال فترة التسوية القانونية، وذلك وفق آليات معينة وأطر تنظيمية محددة.
جاء ذلك في حديث صحفي مع الفاضل خلفان بن محمد الشرجي المدير العام لمؤسسات سوق المال بالهيئة العامة لسوق المال والذي استطعنا من خلاله الوقوف على بعض التفاصيل المتعلقة بالقواعد المعتمدة لبيع الأوراق المالية التي لم يسدد العميل قيمتها، حيث استهل حديثه بالتأكيد على أهمية الدور الذي تلعبه الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية إلى جانب توضيح الفكرة العامة من إصدار الضوابط الخاصة ببيع الأوراق المالية في حالة تعذر العميل عن سداد قيمته ..
فإلى نص الحوار.

1. في البداية نرجو منكم التكرم بتوضيح الدور الذي تلعبه الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية؟

تعتبر الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية عنصرا رئيسا في منظومة أسواق رأس المال، وذلك من خلال دورها الأساسي كحلقة وصل بين المستثمر وسوق الأوراق المالية، حيث إنها تمتلك القدرة على التفاعل المباشر مع كافة شرائح المجتمع لمساعدتها في التعرف على الفرص الاستثمارية التي يتيحها التعامل بسوق الأوراق المالية.
وفي الحقيقة يقع على عاتقها الكثير وخاصة من حيث جذب الاستثمارات من خلال استهداف شرائح جديدة من المستثمرين، وأيضا من حيث المحافظة على سلامة التعاملات في السوق من خلال الالتزام بالممارسات السليمة وتطبيق القوانين واللوائح، وذلك بطبيعة الحال يرفع من مستوى الثقة في السوق، وبلا شك يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسن أداء السوق وزيادة مستوى مساهمته في الاقتصاد الوطني.

2. في حال تخلف العميل عن سداد قيمة الأوراق المالية المشتراة لصالحه، ما هي الضوابط والإجراءات التي كانت تلجأ لها شركات الوساطة من أجل تحصيل المبالغ بعد فترة التسوية القانونية؟

الضوابط كانت تقتصر على قيام شركة الوساطة بتقديم طلب إلى شركة مسقط للمقاصة والإيداع لحجز أسهم العميل المتخلف عن السداد، ومن ثم اللجوء للجهات القضائية لتحصيل تلك المبالغ، وهذه الإجراءات تأخذ وقتا طويلا نسبيا إلى أن يتم تسوية المبالغ المطلوبة. وقد يؤثر ذلك سلبا على أداء شركة الوساطة وخاصة إذا ما كانت المبالغ كبيرة نسبيا.

3. أقر مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال في اجتماعه الأخير قواعد تنظيمية لبيع الأوراق المالية التي لم تسدد قيمتها، إلى ماذا تهدف تلك القواعد ؟

جاءت التعديلات في المادة 17 من قانون سوق رأس المال حسب المرسوم السلطاني رقم (59/2014) مواكبة لاحتياجات السوق في تعزيز آليات عمل الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية وخاصة تلك المرخصة بنشاط الوساطة، حيث أتاحت التعديلات في القانون لشركة الوساطة إمكانية بيع الأوراق المالية إذا لم يقم العميل بتسديد قيمتها، عليه فقد تم إعداد قواعد تنظيمية من قبل الهيئة العامة لسوق المال تراعي حفظ الحقوق وتوفير الحماية لجميع الأطراف المتعاملة في السوق.

4. ما هي الأسس التي من خلالها تم إعداد هذه القواعد؟ وهل تم مشاركة الشركات والمتعاملين في السوق في إعدادها؟

من أجل الخروج بقواعد تحقق مستويات جيدة من العدالة وسلامة التعامل في السوق، فقد تم الاطلاع على الأطر المعمول بها في الهيئات الدولية الأخرى، وأيضا الاستئناس بمرئيات الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية حول الموضوع، ومن ثم تم إعداد المسودة الأولية للقواعد ومناقشتها داخليا، وأيضا مناقشتها مع المعنيين في سوق مسقط للأوراق المالية وشركة مسقط للمقاصة والإيداع، بالإضافة إلى إرسالها إلى الجمعية العمانية للأوراق المالية لأخذ آراء الشركات، وبعدها تم إعداد المسودة النهائية ورفعها لمجلس إدارة الهيئة للاعتماد.

5. ما أهم الملامح التي ركزت عليها القواعد الجديدة؟

تعتبر عملية السماح لشركة الوساطة ببيع الأوراق المالية التي لم تسدد قيمتها في حد ذاتها من أهم ملامح هذه القواعد، وقد حددت القواعد آليات البيع التي على الشركة اتباعها والفترات الزمنية الخاصة بذلك، و تم مراعاة الجوانب المرتبطة بسيولة الورقة المالية وإضافة فترة زمنية أخرى في حال عدم وجود طلب على الورقة المالية.

6. ما مدى أهمية وجود هذه القواعد وماذا تضيف لصناعة الأوراق المالية في السلطنة؟

تقع هذه الضوابط ضمن إطار تنظيم العلاقة بين الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية وعملائها، والذي يعتبر من أهم الجوانب لتحقيق التوازن بين حفظ حقوق المتعاملين في السوق ورفع مستوى أداء الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية.
كما جاءت هذه القواعد من أجل الحد من المخاطر التي قد تتعرض لها شركات الوساطة في حال إخفاق أحد عملائها عن تسديد قيمة الأوراق المالية التي تم شراؤها له. وهذا من شأنه الحفاظ على أداء الشركات والذي ينعكس بدوره على أداء السوق بشكل عام.

7. ما مدى تأثير القواعد الجديدة في السيولة المالية والفوائد التي قد تسهم في إدارة المخاطر لدى الشركات المرخصة؟

كما هو معلوم فإن ارتفاع معدلات الديون المستحقة على العملاء قد يترتب عليها عجز في السيولة لدى شركات الوساطة، الأمر الذي قد يؤثر سلبا في مستوى الخدمات المقدمة من قبلها وارتفاع نسبة المخاطر لديها. وبالتالي فإن من المتوقع أن تعزز القواعد الجديدة قدرة شركات الوساطة على تحصيل المبالغ المستحقة على العملاء، مما يساهم بشكل إيجابي في توفير السيولة المالية المناسبة لشركات الوساطة والحفاظ على حقوقها المالية، بالتالي فإنه بإمكان شركات الوساطة رفع مستوى إدارة المخاطر لديها.

8. ما الإجراءات التي تم وضعها في القواعد لضمان حفظ حقوق العميل ؟ و كيف يمكن للعميل الاستفادة من الضوابط المعتمدة؟

نود أن نشير هنا إلى أنه من مصلحة العميل عدم تراكم المديونيات الناتجة من عمليات الشراء المنفذة بتفويض منه، كما أن اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال قد حددت المدة التي يجب على العميل التسديد فيها عن قيمة مشترياته.
وحفاظا على حقوق العميل فقد شددت هذه القواعد على بعض الشروط مثل السماح فقط ببيع الأوراق المالية التي لم تسدد قيمتها دون المساس بما في محفظة العميل من أوراق مالية أخرى، وغيرها من الشروط التي بدونها تبطل عملية البيع وتعتبر غير جائزة قانونيا حفاظا على ممتلكات العميل.

9. أتاحت الضوابط للشركة بيع الورقة المالية في اليوم الرابع، وقد تكون الورقة المالية ارتفع سعرها أو انخفض فكيف يتم التعامل مع الحالتين؟

راعت القواعد الجديدة تقلبات الأسعار للأوراق المالية وكيفية التعامل معها، وعمليا لا يمكن اعتبار العميل مالكا للأوراق المالية ما لم يسدد المبالغ المترتبة عليها خلال الفترة القانونية المحددة، لذلك فإن القواعد أوجبت تحمل العميل لفارق القيمة المترتبة من بيع الورقة المالية في حال بيعها بقيمة أقل من قيمة الشراء. أما في حال الربح فإن المبالغ الزائدة عن قيمة شراء الأوراق المالية تحال إلى صندوق حماية المستثمرين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*